Thursday, June 9, 2011

من توكل على الله فهو حسبه

دخل أحد الصحابة مسجد رسول الله سلى الله عليه وسلم في غير وقت صلاة فوجد غلاما لم يبلغ العاشرة من عمره
قائما يصلي بخشوع أنتظر حتى إنتهى من صلاته فجاء اليه وسلم عليه
وقال له إبن من أنت
فطأطا الغلام رأسه وإنحدرت دمعة على خده تم رفع رأسه وقال ياعم إني يتيم الاب والام
فرق له الصحابي وقال له يابني أترضى أن تكون إبنا لي ؟
فقال الغلام هل أدا جعت تطعمني ؟
فقال نعم
فقال الغلام هل إدا مرضت تشفيي؟
قال الصحابي ليس إلى دلك سبيل يابني
قال الغلام هل إدا مت تحيني ؟
قال الصحابي ليس إلى دلك سبيل
فقال الغلام فدعني ياعم
للدي خلقني فهويهدين
والدي هو يطعمني ويسقين
و إدا مرضت فهو يشفين
والدي يميتني تم يحين
والدي أطمع أن يغفر لي خطيئتيي يوم الدين
سكت الصحابي ومضى لحاله وهو يقول
أمنت بالله من توكل على الله كفاه
لقد غابت معاني التوكل
وصار التعلق بالجوارح
والدرهم والدينار
فشقيت البشرية لهده المادة الظاغية
سبحان الله
هدا حال أطفال الصحابة مع التوكل
فماهو حال رجالنا اليوم مع التوكل
فمن هو البطل
فمن هو الشجاع
الدي يربي إبنه على القرأن الكريم
وعلى سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم

Wednesday, January 5, 2011

لا تصالحْ


(1 )

لا تصالحْ!

..ولو منحوك الذهب

أترى حين أفقأ عينيك

ثم أثبت جوهرتين مكانهما..

هل ترى..؟

هي أشياء لا تشترى..:

ذكريات الطفولة بين أخيك وبينك،

حسُّكما - فجأةً - بالرجولةِ،

هذا الحياء الذي يكبت الشوق.. حين تعانقُهُ،

الصمتُ - مبتسمين - لتأنيب أمكما..

وكأنكما

ما تزالان طفلين!

تلك الطمأنينة الأبدية بينكما:

أنَّ سيفانِ سيفَكَ..

صوتانِ صوتَكَ

أنك إن متَّ:

للبيت ربٌّ

وللطفل أبْ

هل يصير دمي -بين عينيك- ماءً؟

أتنسى ردائي الملطَّخَ بالدماء..

تلبس -فوق دمائي- ثيابًا مطرَّزَةً بالقصب؟

إنها الحربُ!

قد تثقل القلبَ..

لكن خلفك عار العرب

لا تصالحْ..

ولا تتوخَّ الهرب!

(2)

لا تصالح على الدم.. حتى بدم!

لا تصالح! ولو قيل رأس برأسٍ

أكلُّ الرؤوس سواءٌ؟

أقلب الغريب كقلب أخيك؟!

أعيناه عينا أخيك؟!

وهل تتساوى يدٌ.. سيفها كان لك

بيدٍ سيفها أثْكَلك؟

سيقولون:

جئناك كي تحقن الدم..

جئناك. كن -يا أمير- الحكم

سيقولون:

ها نحن أبناء عم.

قل لهم: إنهم لم يراعوا العمومة فيمن هلك

واغرس السيفَ في جبهة الصحراء

إلى أن يجيب العدم

إنني كنت لك

فارسًا،

وأخًا،

وأبًا،

ومَلِك!

(3)

لا تصالح ..

ولو حرمتك الرقاد

صرخاتُ الندامة

وتذكَّر..

(إذا لان قلبك للنسوة اللابسات السواد ولأطفالهن الذين تخاصمهم الابتسامة)

أن بنتَ أخيك "اليمامة"

زهرةٌ تتسربل -في سنوات الصبا-

بثياب الحداد

كنتُ، إن عدتُ:

تعدو على دَرَجِ القصر،

تمسك ساقيَّ عند نزولي..

فأرفعها -وهي ضاحكةٌ-

فوق ظهر الجواد

ها هي الآن.. صامتةٌ

حرمتها يدُ الغدر:

من كلمات أبيها،

ارتداءِ الثياب الجديدةِ

من أن يكون لها -ذات يوم- أخٌ!

من أبٍ يتبسَّم في عرسها..

وتعود إليه إذا الزوجُ أغضبها..

وإذا زارها.. يتسابق أحفادُه نحو أحضانه،

لينالوا الهدايا..

ويلهوا بلحيته (وهو مستسلمٌ)

ويشدُّوا العمامة..

لا تصالح!

فما ذنب تلك اليمامة

لترى العشَّ محترقًا.. فجأةً،

وهي تجلس فوق الرماد؟!

(4)

لا تصالح

ولو توَّجوك بتاج الإمارة

كيف تخطو على جثة ابن أبيكَ..؟

وكيف تصير المليكَ..

على أوجهِ البهجة المستعارة؟

كيف تنظر في يد من صافحوك..

فلا تبصر الدم..

في كل كف؟

إن سهمًا أتاني من الخلف..

سوف يجيئك من ألف خلف

فالدم -الآن- صار وسامًا وشارة

لا تصالح،

ولو توَّجوك بتاج الإمارة

إن عرشَك: سيفٌ

وسيفك: زيفٌ

إذا لم تزنْ -بذؤابته- لحظاتِ الشرف

واستطبت- الترف

(5)

لا تصالح

ولو قال من مال عند الصدامْ

".. ما بنا طاقة لامتشاق الحسام.."

عندما يملأ الحق قلبك:

تندلع النار إن تتنفَّسْ

ولسانُ الخيانة يخرس

لا تصالح

ولو قيل ما قيل من كلمات السلام

كيف تستنشق الرئتان النسيم المدنَّس؟

كيف تنظر في عيني امرأة..

أنت تعرف أنك لا تستطيع حمايتها؟

كيف تصبح فارسها في الغرام؟

كيف ترجو غدًا.. لوليد ينام

-كيف تحلم أو تتغنى بمستقبلٍ لغلام

وهو يكبر -بين يديك- بقلب مُنكَّس؟

لا تصالح

ولا تقتسم مع من قتلوك الطعام

وارْوِ قلبك بالدم..

واروِ التراب المقدَّس..

واروِ أسلافَكَ الراقدين..

إلى أن تردَّ عليك العظام!

(6)

لا تصالح

ولو ناشدتك القبيلة

باسم حزن "الجليلة"

أن تسوق الدهاءَ

وتُبدي -لمن قصدوك- القبول

سيقولون:

ها أنت تطلب ثأرًا يطول

فخذ -الآن- ما تستطيع:

قليلاً من الحق..

في هذه السنوات القليلة

إنه ليس ثأرك وحدك،

لكنه ثأر جيلٍ فجيل

وغدًا..

سوف يولد من يلبس الدرع كاملةً،

يوقد النار شاملةً،

يطلب الثأرَ،

يستولد الحقَّ،

من أَضْلُع المستحيل

لا تصالح

ولو قيل إن التصالح حيلة

إنه الثأرُ

تبهتُ شعلته في الضلوع..

إذا ما توالت عليها الفصول..

ثم تبقى يد العار مرسومة (بأصابعها الخمس)

فوق الجباهِ الذليلة!

(7)

لا تصالحْ، ولو حذَّرتْك النجوم

ورمى لك كهَّانُها بالنبأ..

كنت أغفر لو أنني متُّ..

ما بين خيط الصواب وخيط الخطأ.

لم أكن غازيًا،

لم أكن أتسلل قرب مضاربهم

لم أمد يدًا لثمار الكروم

لم أمد يدًا لثمار الكروم

أرض بستانِهم لم أطأ

لم يصح قاتلي بي: "انتبه"!

كان يمشي معي..

ثم صافحني..

ثم سار قليلاً

ولكنه في الغصون اختبأ!

فجأةً:

ثقبتني قشعريرة بين ضعلين..

واهتزَّ قلبي -كفقاعة- وانفثأ!

وتحاملتُ، حتى احتملت على ساعديَّ

فرأيتُ: ابن عمي الزنيم

واقفًا يتشفَّى بوجه لئيم

لم يكن في يدي حربةٌ

أو سلاح قديم،

لم يكن غير غيظي الذي يتشكَّى الظمأ

(8)

لا تصالحُ..

إلى أن يعود الوجود لدورته الدائرة:

النجوم.. لميقاتها

والطيور.. لأصواتها

والرمال.. لذراتها

والقتيل لطفلته الناظرة

كل شيء تحطم في لحظة عابرة:

الصبا - بهجةُ الأهل - صوتُ الحصان - التعرفُ بالضيف - همهمةُ القلب حين يرى برعماً في الحديقة يذوي - الصلاةُ لكي ينزل المطر الموسميُّ - مراوغة القلب حين يرى طائر الموتِ

وهو يرفرف فوق المبارزة الكاسرة

كلُّ شيءٍ تحطَّم في نزوةٍ فاجرة

والذي اغتالني: ليس ربًا..

ليقتلني بمشيئته

ليس أنبل مني.. ليقتلني بسكينته

ليس أمهر مني.. ليقتلني باستدارتِهِ الماكرة

لا تصالحْ

فما الصلح إلا معاهدةٌ بين ندَّينْ..

(في شرف القلب)

لا تُنتقَصْ

والذي اغتالني مَحضُ لصْ

سرق الأرض من بين عينيَّ

والصمت يطلقُ ضحكته الساخرة!

(9)

لا تصالح

ولو وقفت ضد سيفك كل الشيوخ

والرجال التي ملأتها الشروخ

هؤلاء الذين تدلت عمائمهم فوق أعينهم

وسيوفهم العربية قد نسيت سنوات الشموخ

لا تصالح

فليس سوى أن تريد

أنت فارسُ هذا الزمان الوحيد

وسواك.. المسوخ!

(10)

لا تصالحْ

لا تصالحْ

Sunday, November 7, 2010

مدخلات الجنة

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونستهديه ونعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا من يهديه الله فلا مضل له ومن يضلل فلن تجد له وليا مرشدا وبعد احبائي في الله اقدم لكم بعض الاعمال التي تكون سببا في دخول الجنة نسال الله ان نكون من اهلها
بسم الله نبداء


*·~-.¸¸,.-~* مدخلات تدخلك الجنة *·~-.¸¸,.-~*



1_ التوحيد . "من مات لايشرك بالله شيئا دخل الجنة"


2_ من صلى الفجر والعصر . " من صلى البردين دخل الجنة"


3_ حفظ أسماء الله . "لله تسعة وتسعون اسما من حفظها دخل الجنة"


4_ الترديد مع المؤذن . "من قال مثل ماقال المؤذن يقينا دخل الجنة"


5_ الذهاب للمسجد . "من غدا الى المسجد او راح اعد الله له نزلا من الجنة كلما غدا او راح"


6_ طلب الجنة والتعوذ من النار . "من سأل الله الجنة ثلاث مرات قالت الجنة، اللهم ادخله الجنة،ومن استجار من النار ثلاث مرات قالت النار،اللهم اجره من النار"


7_ الصلاة في وقتها . "سئل الرسول صلى الله عليه وسلم،اي الاعمال اقرب الى الجنة ؟
قال: "الصلاة على مواقيتها، ثم بر الوالدين"


8_ كافــل اليتيم . "كافل اليتيم انا وهو كهاتين في الجنة"


9_ بناء مسجد . "من بنى مسجدا يبتغي به وجه الله بنى الله له مثله في الجنة"


10_ طلب العلم . "من سلك طريقا يلتمس به علما سهل الله له به طريقا الى الجنة"


11_ الصدق . "ان الصدق يهدي الى البر،وان البر يهدى الى الجنة"


12_ لزوم قراءة سورة الاخلاص ومحبته لها . "قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "يا فلان مايحملك على لزوم هذه السورو في كل ركعة ؟ فقال: اني احبها! فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: حبك اياها ادخلك الجنة"


13_ الحج المبرور . "الحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة"


14_ موت الاولاد . " من مات له ثلاثة من الولد او اثنان دخل الجنة"


15_ إماطة الأذى عن طريق. "من أماطة اذى عن طريق المسلمين كتب له حسنة،ومن تقبلت منه حسنه دخل الجنة"


16_ طاعة الرسول عليه الصلاة والسلام . "كل امتي يدخلون الجنة الا من ابى ...من اطاعني دخل الجنة، ومن عصاني فقد ابى"


17_ البراءة من الكبر، والغلول،والدين . "من مات وهو برئ من ثلاث دخل الجنة الكبر، والغلول، والدين"


18_ صلاة اثني عشرة ركعة يوميا . "من صلى اثنتي عشرة ركعة في يوم وليلة تطوعا بنى له بيت في الجنة"


19_ حفظ الفم والفرج . "من يضمن لي مابين لحييه ورجليه اضمن له الجنة"


20_ سيد الاستغفار . "سيد الاستغفار: اللهم انت ربي لا إله الا انت، خلقتني وانا عبدك، وانا على عهدك ووعدك مااستطعت، اعوذ بك من شر ماصنعت، أبوء لك بنعمتك علي، وابوء لك بذنبي، فاغفر لي فانه لايغفر الذنوب الا انت، إذا قال حين يمسي فمات دخل الجنة، واذا قال حين يصبح فمات من يومه دخل الجنة"

اسأل الله لي ولكم الجنة

الدال على الخير كفاعلة

جزاكم الله كل الخير




منقووول للامانه ...


Tuesday, September 21, 2010

حديث

هذا الذي نراه ما أخبر به النبي صلي الله عليه و سلم ولا يوجد شيء أصدق من كلام سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم يصف حالنا في حديثه :( سيأتي زمان تتكالب عليكم الأمم كما تتكالب الأكلة على القصعة , فقيل له صلى الله عليه وسلم : أعن قلة يا رسول الله ؟
( فقال عليه الصلاة و السلام : لا أنتم كثر ولكن كغثاء السيل
...صدقت يارسول الله... والله اننالكثر ولكن أذلة
اللهم أعزنا بالاسلام وأعزالاسلام بنا

Wednesday, July 14, 2010

ساعات بشتاق --- Mohamed Foad

ساعات بشتاق ....


ليوم عشته وأنا صغير

... لشكلي قبل ما أتغير ... لأيام فيها راحة البال


عشان كنا ساعتها عيال

.. ساعات بشتاق للحب القديم ..


ولصوت عبد الحليم....

لنومي في حضن لبس العيد ..


وإحساسي إن بكره بعيد

.. لفنجان قهوة من (( أمي )) وأنا بذاكر ..


لفرحه بوي لما أنجح

وأكون شاطر .. للمة عيله في الصيف


لما بنسافر على مطروح

... لأول لمسةمن ايد الي حبيتها ..


لضحكتهاورقتها وبراءتها ..

لدمعه في عيني يوم البعد خبيتها


وأنا مجروح ...


ساعات بشتاق .....


لخالي وعمي ولجدي ...


لحواديت من بتوع ستى ....


لليله من ليالي زمان


.. لفرح بيملا كل مكان ..


ساعات بشتاق ... لبيتنا


الكبير ... ولناس مليانه خير ..


لاباتوا ف مرة يوم شايليين

ولا عملوا حساب لسنين


.. للعب الكورة في الشارع في حتتنا


لأمي وهيا بتعيد على


جارتنا .. لرمضان لما بنوره يهل على




بيتنا وكل مكان .. حاجات


عدى عليها سنين سابت فينا ..


صور جوانا عايشه زي


اسامينا ... ولا الدنيا ولا الأيام تنسينا


ليالي زمان ...


ساعــــــــــات بشتــــــــــــاق ....

Tuesday, February 9, 2010

شاعر العاميه على سلامه - غناء وجيه عزيز


مــــــــــــــــــرايا

قلت أبص ف المرايا ..
يمكن أكون إحلويت ..
فضلت داير أبص ..
مخلتش ولا مرايا ف البيت ..
في الحمام ف الأودة ف دولاب ..
أو متعلقة ع الحيط ..
شوفت ..
سكت شويه ..
وبعدين إتخضيت ..
معقول أنا قضيت العمر ده كله ..
وزي ما روحت زي ما جيت ..
معقول أنا عمري مافكرت ولا إتغيرت ولا حبيت ..
وإزاي ساكت علي روحي ده كله ..
وليه إستنيت ... !
يا ريتني ما كان عندي مرايا ..
وياريتني ما بصيت

Thursday, January 14, 2010

إلهي كيف أدعوك وقد عصيتك

إلهي كيف أدعوك وقد عصيتك، فكيف لا أدعوك وقد عرفتك، وحبّك في قلبي مكين، مددت إليك يداً بالذنوب مملوّة، وعيناً بالرجاء ممدودة، إلهي أنت مالك العطايا، وأنا أسير الخطايا، ومن كرم العظماء الرفق بالاُسراء، وأنا أسير بجرمي مرتهن بعملي.

إلهي ما أضيق الطريق على من لم تكن دليله، وأوحش المسلك على من لم تكن أنيسه.

إلهي إن جمعت بيني وبين أعدائك في النار لاُخبرنّهم أنّي كنت لك مُحبّاً، وأنني كنت أشهد أن لا إله إلاّ الله.

إلهي هذا سروري بك خائفاً فكيف سروري بك آمناً.

إلهي الطاعة تسرّك والمعصية لا تضرّك، فهب لي ما يسرّك واغفر لي ما لا يضرّك، وتُب عليّ إنّك أنت التوّاب، اللّهمّ صلّ على محمّد وآل محمّد وارحمني إذا انقطع من الدنيا أثري وامتحي من المخلوقين ذكري، وصرت من المنسيين كمن قد نُسي.

إلهي كبر سنّي ودقَّ عظمي ونال الدهر منّي، واقترب أجلي ونفدت أيامي وذهبت محاسني، ومضت شهوتي وبقيت تبعتي، وبلي جسمي، وتقطّعت أوصالي وتفرّقت أعضائي، وبقيتُ مرتهناً بعملي.

إلهي أفحمَتْني ذنوبي وانقطعت مقالتي ولا حجّة لي.

إلهي أنا المقرّ بذنبي المعترف بجرمي، الأسير بإساءتي، المرتهن بعملي، المتهوّر في خطيئتي، المتحيّر عن قصدي المنقطع بي، فصلّ على محمّد وآل محمّد وتفضّل عليّ وتجاوز عنّي.

إلهي إن كان صغر في جنب طاعتك عملي فقد كبر في جنب رجائك أملي.

إلهي كيف انقلب بالخيبة من عندك محروماً، وكلّ ظنّي بجودك أن تقبلني بالنجاة مرحوماً.

إلهي لم اُسلّط على حُسن ظنّي بك قنوط الآيسين، فلا تبطل صدق رجائي من بين الآملين.

إلهي عظم جرمي إذ كنت المطالِبُ به، وكبر ذنبي إذ كنت المبارزَ به، إلاّ أنّي إذا ذكرت كِبرَ ذنبي، وعظمَ عفوك وغفرانك، وجدت الحاصل بينهما لي أقربهما إلى رحمتك ورضوانك.

إلهي إن دعاني إلى النار (بذنبي) مَخشيُّ عقابك فقد ناداني إلى الجنّة بالرجاء حسن ثوابك.

إلهي إن أوحشتني الخطايا عن محاسن لطفك، فقد آنسني باليقين مكارم عطفك.

إلهي إن أنامتني الغفلة عن الاستعداد للقائك، فقد أنبهتني المعرفة يا سيدي بكرم آلائك.

إلهي إن عزب لُبّي عن تقويم ما يصلحني، فما عَزَبَ إيقاني بنظرك (إليّ) فيما ينفعني.

إلهي إن انقرضت بغير ما أحببت من السعي أيامي، فبالايمان أمضيت السالفات من أعوامي.

إلهي جئتك ملهوفاً وقد اُلبست عدم فاقتي، وأقامني مع الأدلاّء بين يديك صدق حاجتي.

إلهي كَرُمْتَ فاكرمني إذ كنت من سؤالك، وجُدتَ بالمعروف، فأخلطني بأهل نوالك.

إلهي أصبحت على باب من أبواب منحك سائلا، وعن التعرّض لسواك بالمسألة عادلا، وليس من شأنك ردّ سائل ملهوف ومضطرّ لانتظار خير منك مألوف.

إلهي أقمت على قنطرة الأخطار مَبلوّاً بالأعمال والاختبار، إن لم تُعِن عليها بتخفيف الأثقال والأصار.

إلهي أمِن أهل الشقاء خلقتني فاُطيل بكائي، أم من أهل السعادة خلقتني فاُبشر رجائي.

إلهي إن حرمتني رؤية محمّد (صلى الله عليه وآله) وصرفت وجه تأميلي بالخيبة في ذلك المقام فغير ذلك مَنَّتني نفسي، يا ذا الجلال والاكرام والطول والانعام.

إلهي لو لم تهدني إلى الإسلام ما اهتديت، ولو لم ترزقني الايمان بك ما آمنت، ولو لم تطلق لساني بدعائك ما دعوت، ولو لم تعرّفني حلاوة معرفتك ما عرفت.

إلهي إن أقعدني التخلّف عن السبق مع الأبرار، فقد أقامتني الثقة بك على مدارج الأخيار.

إلهي قلبٌ حَشوتُه من محبّتك في دار الدنيا، كيف تسلّط عليه ناراً تحرقه في لظىً.

إلهي كلّ مكروب إليك يلتجي، وكلّ محروم لك يرتجي.

إلهي سمع العابدون بجزيل ثوابك فخشعوا، وسمع المزلّون عن القصد بجودك فرجعوا، وسمع المذنبون بسعة رحمتك فتمتّعوا، وسمع المجرمون بكرم عفوك فطمعوا، حتّى ازدحمت عصائب العصاة من عبادك وعجّ إليك (كلّ) منهم عجيج الضجيج بالدعاء في بلادك، ولكلّ أمل ساق صاحبه إليك حاجة، وأنت المسؤول الذي لا تَسْوَدُّ عنده وجوه المطالب، صلّ على محمّد نبيّك وآله وافعل بي ما أنت أهله إنك سميع الدعاء.